نجيب الدين السمرقندي

218

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

لاتصالها به في العلة المعروفة بالبيضة إذا كانت مادتها في ذلك الحجاب لا في الحجاب الخارج المجلّل للقحف . وعلامته : الألم في عمق العين والجحوظ لإنضغاط العين بسبب كثرة الأبخرة إلى خارج من غير حمرة فيه لأن الألم بالمجاورة لا بحصول مادة فيه . وعلاجه : علاج البيضة وقد مرّ . ومن عللها الإلتواء . وسببه إما سمائم صادفت العين فتنشفّ الرطوبة الزجاجية التي بين الرطوبة الجليدية والطبقة الشبكية فتتكّى الجليدية لضرورة الخلاء مع الطبقة الشبكية والمشيمية على الصلبة فتلتوى وتميل إلى جانب بالضرورة لأنها ملاقية للعظم ليس بعدها فضاء تكرّ راجعة إليها فتحدث هذه العلة وإما شدّ شديد يضغط العين فتتكّى بجميع طبقاتها ورطوباتها عليها أي على الطبقة الصلبة فتلتوى لما قلنا . وعلامته : أن يجد الإنسان في عينه حالة شبيهة بالتواء العين إلى أحد الجوانب مع ألم مثل ألم التمدّد من الجهة التي مالت عليها . وعلاجه : ترطيب المزاج أما في النوع الأول فظاهر وأما في الثاني فليسهل عوده إلى الحالة الطبيعية عند الإرخاء والتليين بتدبير المأكل والمشرب والآبزن أي النطول والحمام والتمريخ وغير ذلك من الآطلية والسعوطات والقطورات . ومنها الإسترخاء بسبب ترطيبها . وعلامته : أن يجد الإنسان عينيه كأنهما منقلبتان إلى أسفل لثقلهما ولإسترخاء الأعصاب وضعفها بكثرة الرطوبة فيميلان إلى أسفل حتى ربما صعب عليه النظر إلى السقف لضعف الأعصاب وإسترخائها عن إمالتها إلى أعلى من غير ألم إن كان الترطيب وحده أي من غير مادة ؛ لأن سوء المزاج الرطب الساذج لا يؤلم بالذات ولا بالعرض لأن الرطوبة من الكيفيتين المنفعلتين ومع ألم شديد إن كان مع الإبتلال تمدد أي إن كان سوء المزاج ماديا يمدّد ويفرّق الاتصال . وعلاجه : استفراغ البدن والدماغ بالحبوب والايارجات بعد النضج واستعمال الغراغر والمضوغات كالمصطكى والراتينج والسوج مفردة أو مؤلّفة مع الزبيب والأغذية الناشفة كالقلايا والمطنجنات بلحوم الطير فإن كان مع ألم يكون بالظاهر مع مادة ، فيفصد ثم يستفرغ ؛ أما إذا كانت المادة دموية فالفصد